ما هي الفرائض ولماذا لها أحكام خاصة؟
علم الفرائض هو العلم الذي يحدد أنصبة الورثة الشرعيين من التركة بعد وفاة المسلم، وقد فصّل القرآن الكريم معظم هذه الأنصبة في سورة النساء بدقة، ولذلك يُعد هذا الباب من أكثر أبواب الفقه ضبطًا وتفصيلًا. توزيع الميراث ليس اجتهادًا شخصيًا، بل أحكام ثابتة تراعي العدل بين الورثة بحسب درجة قرابتهم ومسؤولياتهم.
خطوات تقسيم التركة
- سداد الديون: تُخرج ديون المتوفى من التركة أولًا قبل أي تقسيم.
- مصاريف التجهيز والدفن: تُخصم من أصل التركة قبل احتساب الميراث.
- تنفيذ الوصية: إن وُجدت وصية، تُنفذ في حدود الثلث فقط من الباقي، ولا تجوز لوارث أصلًا.
- توزيع الباقي على الورثة: حسب أنصبتهم الشرعية المفصلة في القرآن والسنة.
أصحاب الفروض والعصبة
ينقسم الورثة إلى نوعين رئيسيين: أصحاب الفروض الذين حدد لهم الشرع نصيبًا معلومًا (كالنصف أو الربع أو السدس)، والعصبة الذين يأخذون ما تبقى من التركة بعد أصحاب الفروض، وقد يكون نصيبهم أكبر أو أصغر بحسب عدد الورثة الآخرين. الأبناء الذكور على سبيل المثال يرثون تعصيبًا، فإن وُجدوا مع البنات أخذ الذكر ضعف الأنثى.
أسئلة شائعة
هل يمكن للحاسبة أن تحل محل صك حصر الورثة الرسمي؟
لا، هذه الحاسبة أداة استرشادية توضح المبدأ العام لتوزيع الميراث في الحالات الشائعة، ولا تغني عن صك حصر ورثة رسمي صادر من جهة قضائية مختصة، الذي يأخذ في الحسبان كل تفاصيل الحالة القانونية والشرعية.
ماذا لو كان هناك إخوة أو أجداد ضمن الورثة؟
هذه الحاسبة لا تغطي حالات الإخوة أو الأجداد والجدات حاليًا لأنها تدخل ضمن حالات فقهية أكثر تفصيلًا (كحجب الإخوة بوجود الأب أو الابن، وتفاوت أحكام الإخوة الأشقاء عن الإخوة لأم). يُنصح بمراجعة مختص شرعي لهذه الحالات.
لماذا يأخذ الابن ضعف نصيب البنت؟
في حالة اجتماع الأبناء والبنات، يرثون تعصيبًا (يقتسمون الباقي بعد أصحاب الفروض) بنسبة الذكر مثل حظ الأنثيين، وهو ما نص عليه القرآن الكريم صراحة، مراعاةً للأعباء المالية التي كانت (ولا تزال في كثير من السياقات) منوطة بالذكور كالنفقة والمهر.
ما حالة "العول" التي قد تظهر في النتيجة؟
العول يحدث عندما يزيد مجموع أنصبة أصحاب الفروض عن كامل التركة، فتُخفَّض جميع الأنصبة بنسبة متساوية حتى تتوازن مع التركة الفعلية. هذه الحاسبة تطبّق هذا التصحيح تلقائيًا عند حدوثه.